أسامة الرحباني: الهوية الخاصة ومسؤولية الإرث العائلي

نُسلط الضوء على بعض الجوانب المُثيرة للاهتمام في رحلة أسامة الرحباني الفنية الطويلة والتجارب المتنوعة التي خاضها، وترك معها بصمته الفنية الفريدة في كل مكان.
أسامة الرحباني
أسامة الرحباني
Change Font Size 20

ورث أسامة الرحباني شغفه بالموسيقى من والده، الموسيقار الراحل منصور الرحباني، وبدأ رحلته الموسيقية منذ أن كان صغيرًا، ليسير على خطى عائلته الفنية العريقة، ويخوض تجارب فنية متنوعة ومثيرة للاهتمام في الطريق للعثور على مكانته الخاصة على الخارطة الموسيقية، ويُحافظ بعمله على إرث الرحابنة الفني الكبير ويكون جزءًا منه.

تلقى أسامة الرحباني دروساً في العزف على البيانو منذ صغره، وعندما بلغ الثالثة عشر من عمره، أصبح قائدًا لجوقة الشباب في كنيسة مار إلياس في أنطلياس. جاءت أولى تجاربه الموسيقية الاحترافية بمشاركته كعازف في عروض الرحابنة بين عامي 1982 إلى 1986، حيث شارك بالمسرحية الغنائية "هالو بيروت" لمروان وغدي الرحباني. تدرّج أسامة الرحباني بعمله في المسرحيات الغنائية في طريقه إلى صناعة مسرحياته الخاصة، وخاض تجارب مُثيرة للاهتمام في التسعينيات، مثل تلحينه "حلم ليلة الشرق" لفرقة كاراكلا اللبنانية، وتأليف موسيقى مسرحية "كارامبول" التي أخرجها روجيه عسّاف سنة 1991.

في سنة 1993، صار أسامة الرحباني شريكًا لأبيه منصور الرحباني في صناعة المسرحيات الغنائية، ليُشارك فيها كملحن ويلعب دور البطولة، ابتداءًا من مسرحية "الوصية" سنة 1994، وفي كل المسرحيات الغنائية التي تلتها لمنصور الرحباني، والتي بلغ عددها ثمانية، بما فيها: "آخر أيام سقراط" و"قام في اليوم الثالث" و"أبو الطيب المتنبي" و"ملوك الطوائف" و"حكم الرعيان" و"زنوبيا" و"عودة طائر الفينيق"؛ التي كانت آخر المسرحيات الغنائية لمنصور الرحباني، قبل أن يرحل عام 2009. تسلّم أسامة الرحباني الراية من بعده، ليُقدم ثلاث مسرحيات موسيقية سار بها على ذات النهج.

تُشكل مسرحية "عودة طائر الفينيق" خطوة مفصلية في مسيرة أسامة الرحباني، ليس لأنها آخر أعماله المشتركة مع منصور الرحباني، ولكن لأنها أيضًا كانت بداية الشراكة المُثمرة مع هبة طوجي، التي لعبت في العرض الشخصية الرئيسية، "روكسانا"، وأصبحت من بعدها بطلة المسرحيات الغنائية التي سار بها أسامة الرحباني على خطى أبيه. تعاون أسامة الرحباني وهبة في مسرحيات "صيف 840" و"دون كيشوت" و"ملوك الطوائف". لم يقتصر هذا التعاون على ما قدّماه بالمسرحيات الغنائية، بل كان شريكها أيضًا في مسيرتها المنفردة، ولعب دورًا محوريًا في الألبومات الأربعة التي أصدرتها هبة طوجي.

مع ذلك، تكن تجربة أسامة الرحباني مع هبة طوجي الأولى من نوعها في صناعة الموسيقى، فقد مرّ أسامة الرحباني بالعديد من التجارب الموسيقية الفريدة، ابتداءً من سنة 1986، حين قدّم أول مشروع فني خاص به، بتأسيسه فرقة الجاز "جاز غيت" التجربة التي بدا بها متأثرًا بابن عمه، زياد الرحباني.

ومن التجارب المُثيرة للاهتمام في مسيرة أسامة الرحباني، كانت مشاركته في برامج تلفزيون الواقع، ستار أكاديمي، بين عامي 2004 و2007، كمدرب وعضو في لجنة التحكيم؛ ليكون البرنامج بوابة للتعرف على شخصيته المُثيرة للاهتمام والاستماع لأفكاره حول الموسيقى والأداء.

تابعوا مقابلتنا مع الفنانة هبة طوجي، والتي تحدّثت فيها عن شراكتها الفنية مع أسامة الرحباني، وإخراجه لحفلهم الأخير في مسرح الأولمبيا التاريخي في باريس. رابط اللقاء الكامل هنا.

 
"الشغف بالفن بيكبر مع الخبرة": هبة طوجي عن الأداء المتجدد
+ اقرأ المزيد عن
أحدث المواضيع